Showing posts with label تجربه حياه. Show all posts
Showing posts with label تجربه حياه. Show all posts

Saturday, March 20, 2010

مصر أم الدنيا



من قلم : محيى الدين غريب

مرة أخرى وعلى مدى أربعة عقود أترقب هذا الوقت عندما أقوم بزيارة وطنى الحبيب مصر ، مرة أخرى لاهثا وراء الايجابيات متهافتا لأى إنجاز أو تقدم أفخر به ، كان ذلك فى الاقتصاد أو فى الصناعة أو فى السياسة أو فى السلوك أو فى الأخلاق. أيضا باحثا وراء السلبيات لأفندها محاولا إيجاد المبررات لها إذا عجزت عن فهمها
.
وحتى لا أتهم بالتشاؤم وإلقاء الضوء فقط على السلبيات ، تعمدت هذه المرة أن أذكر أيضا الايجابيات وما أكثرها هنا وهناك. ايجابيات كثيرة ولكنها تبدو صارخة أحيانا لتناقضها الكبير المثير وهى تقبع جنبا إلى جنب فى الصورة العامة المؤسفة. ايجابيات هائلة ولكنها تختفى عندما تلاحقها السلبيات الهائلة ، بل أحيانا تكون ثمنا على حساب أشياء أخرى. كنت ما ألبث أن أجد بعض الايجابيات لأتشبث بها إلا وتداهمنى السلبيات الواحدة تلو الأخرى
.
التحفة الرائعة للمطار الجديد وقدرة الإنسان المصرى على مواكبة التمدين. ومكتبة الأسكندرية وأنشطتها المميزة والتى تصل إلى جميع الطبقات. الفنادق الفخيمة والمنتجعات السياحية على أعلى المستويات. الطفرة الكبيرة فى الأتصالات. والمظهر الحضارى للتظاهر السلمى لأعضاء النقابات المختلفة والتظاهر لأستقبال د. محمد البرادعى عند وصوله لمصر
.
تمتعت بأيجابية حرية الصحافة ، وقرابة أربعة ساعات بمشاهدة الحوار التلفزيونى مع العالم الإنسان د. أحمد زويل ، وهو كمعظم العلماء متواضع وبسيط وما إلى ذلك ، إلا أنه يتميز عن كل ما تقابلهم من علماء بحبه الشديد للوطن. فهو يشرح حركة الذرات داخل الحمض النووى ويرقصها على نغمات أم كلثوم. ولاينسى أن يذكر الملاين ممن يشاهدوه والآلاف ممن يقابلونه بين الحين والآخر عن الحضارة المصرية العريقة. كان واضحا فى الحوار خلال هذه الساعات محاولاته المخلصة لشرح أهمية التغيير ، وأن النظام الحالى الذى أمتد لثلاثة عقود قد أنتهت صلاحيته ، وأن الإصلاح الذى يقوم به هذا النظام هو إصلاح ما أفسده نفس ذات النظام من قبل. وهو ما يصعب ويعقد محاولاة النظام المستميتة ويحيل دون أستمراريته وشرعيتة.

ايجابيات ولكنها تتناقض تماما مع العشوائيات التى أصبحت ظاهرة تخط كل أنحاء البلاد ذهابا وأيابا ، وأكوام القمامة التى أصبحت منظرا مألوفا فى كل شارع وكل زاوية فى أرقى الاحياء ، حتى على سور كلية الزراعة وسور السفارة الروسية باللأسكندرية. السفر بالقطار بين القاهرة والأسكندرية على ما يسمى "الطريق الزراعى" لم يعد زراعيا بعد ، فعلى مدى ساعات ودون انقطاع ، يمينا نظرت أو يسارا يروعك منظر المساكن العشوائية وأكوام القمامة وبرك المياه الراكدة والحيوانات النافقة وكأنك تمر بمدن مهجورة. صورة مجسدة للأخفاق العام ، وأكاد أجزم أنه لو أتيحت الفرصة لرئيس الدولة أن يمر بهذا الطريق ، فأنه إما أن يصدر توجيهاته بغلق هذا الطريق أو أن يستقيل هو وحكومته.

مأساة الشعب المصرى أنه فى حالة من الترويع المستمر ذهابا وأيابا ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم
.
الترويع يبدأ منذ الساعات الأولى للصباح ، فالجميع أرادوا أم لا يؤرق منامهم عشرات الأصوات العالية المتداخلة من المآذن المجاورة وغير المجاورة ، وتداهمهم مكبرات الصوت المزعجة التى تدخل عنوة غرف النوم لقرابة الساعة ، ليس فقط لآذان الصلاة بل لتلاوة القرآن والتراتيل والدعاء ، ما يتنافى مع ابسط أنواع اللياقة وأحترام الآخر.

ويستمر مسلسل الترويع مابين معانات الزحام وفوضى المرور والمواصلات وجرعة لابأس بها من التلوث الصحى والبصرى والسمعى ، بين الشقاء للحصول على رغيف العيش وعلى أنبوبة البوتاجاز وبين القلق من شرب المياه الملوثة والعيش على المجارى الطافحة. ثم تتلقفه فى نهاية اليوم إما البرامج التلفزيونية والمسلسلات أو المقاهى لشرب الشيشة حتى ساعات متأخرة من الليل وهكذا
.
ولاعجب أن يتدنى حجم الأنتاج للعامل والموظف المصرى ليصل إلى نصف الساعة فى اليوم ، حسب آخر الأحصائيات
.
كانت ملاحظتى هذه المرة خاصة ، أن فى مصر يمكن لأى شخص صغير كان أم كبير غنى كان أم فقير ، أن يفعل أى شيئ فى أى وقت وفى أى مكان دون مساءلة أو عقاب رادع ، وكأنه نوع من الترويع ردا على مسلسل الترويع اليومى. بدءا من الرئيس مبارك الذى لايثق فى أطباء ومستشفيات بلده ، فيقوم بأجراء عملية بسيطة فى الخارج تكلف الشعب الفقير أموالا طائلة ، ويجر وراءه الوزراء للأطمأنان عليه. وصاحب الاعلانات الذى يتحدى أن يمر المشاة على أى رصيف دون الأرتطام بأعمدة ولوائح أعلاناته ، وأذا كنت محظوظا وتفاديت أحداها فأنك بالقطع ستصتدم بأعمدة الأنارة أو أشجارالزينة التى وضعت بغباء شديد. وأحتكار العاطلين لمواقف السيارات فى الشوارع العامة رغم أنف الجميع ، وحتى البائع البسيط الذى يحتل الأرصفة كاملة ويفترشها ببضاعته على مرأى من الشرطة فى أكبر شوارع العاصمة ....ألخ
.
كانت الأجابة بسيطة وواضحة عند زوجتى العزيزة عندما ردت على ملاحظتى وقالت : ولما لا ، أليست مصر أم الدنيا كما نقول !.
للأسف ولأن سلبيات وطننا العزيز اكثر بكثير من إيجابياته كنت قد تعودت أن أعود بخفى حنين ، ولكنى فى هذه المرة اكتشفت أن حنين لم تطأ قدماه خفا

.

Wednesday, November 11, 2009

السؤال الحائر



رحم الله استاذنا د مصطفي محمود و جزاه الله خير عنا جميعا لقد كان صاحب الجهاد الحق , انه من القليلين الذين فازوا بالرحله و الجائزه للترحال من الشك الي الايمان


ارسل لي صديق من القاهره نسخه من كتبه "السؤال الحائر" , اعترف اني لم اقرأ للعالم الراحل منذ سفري من القاهره ولكن كتبه كانت دائما جزء من مكتبتي و ذكرياتي فانا مثل الكثيرين تعلمنا علي يديه الكثير و لكن الدرس الذي بقي دائما داخلي انه ليس جرم او حرام ان تنظر الي الاشياء من منظار مختلف حتي لو كان متعارض مع الاخرين. ان سبحانه و تعالي انعم علينا بالعقل لنتفكر و ان العقل و الفطره السليمه تجد دائما الطريق الصحيح في النهايه



السؤال الحائر لم يكن اقل مما تعودنا عليه من عالمنا القدير فهو كعادته سأل نفسه اسأله و اجتهد بالرد عليها في موضيع حار فيها الكثيرين منا ..... مثل مفهوم تطبيق الشريعه و الاصوليه و الي اين نسير و ختم الكتاب ببعض ابيات الشعر الذي عبر عن مشاعر الكثير منا


يا صاحبي ما اخر الترحال
واين مامضي من سالف الليال
اين الصبا و اين رنه الضحك
ذابــــــــــــــــــــــت
كأنها رسم علي الماء
اونقش علي الرمال
كانها لم تكــــــــــن
كأنها خيــــــــــال
..........
 .........


استاذنا الجليل .... كلنا نضل الطريق و القليل يرحمهم الله بالوصول الي الايمان قبل الممات و لقد انعم الله عليك بالعقل الذي قادك الي الايمان منذ زمن حتي تكون مرشد لاجيال منا علي طريق العلم و الايمان




مهاجر مصري

Saturday, September 19, 2009

امريكا ارض الاحلام و الكوابيس

اوقفت تاكس في واشنطن و طلبت منه التوجه الي مكان اجتماعي و لانشغلي بالرد علي الايميل علي تليفوني لم انتبه كثيرا لسائق , حتي جائتني مكالمه من صديق عربي , بعدها قال لي السائق باللهجه مصريه ... حضرت مصري .. فقولت طبعا وواضح ان حضرتك كمان , تحدثنا قليلا عن احوال القياده في واشنطن و الزحام و سريعا وصلت لوجهتي ’ اعطيته رقم تليفوني و طلبت من الاتصال بي حتي نلتقي مره اخري و لم افكر كثيرا في الموضوع فهناك شباب مصري كثير في واشنطن يعمل في بيع الهوت دوج و قياده التاكسي و الليموزيين ,  ولكن الحقيقه انن احسست ان هذا الشخص مختلف و تمنيت داخل نفسي ان يتصل بي.
فعلا بعد عده ايام اتصل و دعوته للحضور لمنزلي في فرجينيا , و هانك كانت المفاجئه , قال لي انه طبيب باطني , استاذ مساعد بكليه طب , متزوج و له طفلين و جاء الي امريكا منذ عامين بعد ان فاز في يانصيب الهجره لامريكا و انه ترك كل شيئ بناه في 15 عام و حضر الي امريكا و يعمل سائق تاكسي و طبعا كما نوقعت ان دخله من التاكسي يغطي معيشته بصعوبه و ان عائلته في مصر ينفقون من مدخراته و ميراثه و انه يخطط لاحضار زوجته و اولاده بعد شهرين.
عند هذا توقعت انه كاذب و لكنه احساسي قال لا , اذا انا امام  حلقه دراميه سوف تنتهي بعد قليل و لكن انه الواقع الاصعب من اي شئ. لقد سمعت قصص كثيره عن  مهاجري اليانصيب تشابه ذللك و لكن هو كان اول من اقابل و اري بعيني كيف ان حلم الهجره الي ارض الاحلام يوقف اي تفكير عقلاني عند الانسان.   كيف يضحي انسان عاقل بكل شئ بناه و نجاح علمي و ادبي و مادي في 15 عام و يسافر الي المجهول بدون اي حسابز
امريكا ارض الحلام .... هذه كانت و مازلت حقيقه لشعب مصر و العالم و حتي كثير من دول اوروبا , و لكن عند الهجره يتحول الحلم الي واقع و هو لكثير من الناس اصعب و اطول من كابوس, ان الكوابيس يمكن الاستيقاظ منه و لكن واقع امريكا لايمكن.
النجاح في امريكا طريق طويل و صعب وغير ممهد  و لكن الفشل منحدر شديد ليس له نهايه وخصوصا لمن لا يفكر او يخطط او يزن بين مايملك و بين ما يريد.  مما لاشك فيه ان الحياه صعبه في مصر لكل الطبقات و كل طبقه لها مشاكلها و لا ادعي ان هناك حل واحد.
اننا كثيرا منا المصريين لا نمللك القوه او القدره علي التراجع ربما لطبيعه تربيتنا او مجتمعنا و كثيرا ان نبدئ باندفاع و بدون تفكير ثم نترك المشكله لتصبح كما يقولون في امريكا  كره من الثلج المتدحرج تكبر ويزداد حجمها كلما تحركت
عندما استلم صديقي خطاب السفاره , لم يقيم ان كان تستحق التضحيه و التنازل عن 15 سنه نجاح
و عنما حضر و عرف الواقع  و عمل كاسائق تاكس  يغطي متطلباته بصعوبه , لم يعيد حسباته
و عندما اجهز عل كل مدخراته , لم يتوقف
وعندما اشتاق الي عائلته لم يفكر , وكان الحل ان يزيد الطين بله و يدمر  عائلته معه و خصوصا انه ليس في اي وضع يسمح يحمل مسئوليه سيده و اطفال في مجتم مثل امريكا
انا لست ضد الهجره و لو عادت بي الايام  لهجرت و لكن علي كل انسان ان يفرق بين ارض الاحلام و ارض الواقع  و الا الواقع سيصبح كابوس عرض مستمر.

مهاجر مصري